المحقق الداماد

249

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

الفصل السابع : قاعدة القرعة يقع الكلام في قاعدة القرعة في مقامين : الأول في مشروعيتها وبيان ما يدل عليها من الآيات والروايات . الثاني في بيان موردها سعة وضيقا . مدرك القاعدة اما المقام الأول وهو بيان مشروعيتها فقد دل عليها الكتاب والسنة . اما الكتاب فقوله تعالى في قضية يونس : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » « 1 » فان المساهمة بمعنى المقارعة ، فالمعنى ان يونس قارع أهل الفلك فكان القرعة واقعة عليه ، فالقى في البحر . وقوله تعالى في قصة مريم : « وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ » . « 2 » واما السنة فروايات : منها : رواية محمد بن حكيم قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء فقال لي : كل مجهول

--> ( 1 ) - سورة الصافات ، الآية 141 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، الآية 44 .